فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99996 من 466147

وعن ابن عمر: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم، وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يختار منهن أربعًا. أخرجه الترمذي.

قال العلماء: فيجوز للحر أن يجمع بين أربع نسوة حرائر، ولا يجوز للعبد أن ينكح أكثر من أمرأتين، وهو قول أكثر العلماء؛ لأنه خطاب لمن ولي وملك، وذلك للأحرار دون العبيد، وقال مالك في إحدى الروايتين عنه، وربيعة: يجوز للعبد أن يتزوج بأربع نسوة، واستدل بهذه الآية. وأجاب الشافعي بأن هذه الآية مختصة بالأحرار، ويدل عليه آخر الآية، وهو قوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} والعبد لا يملك شيئًا، فثبت بذلك أن المراد بحكم الآية الأحرار دون العبيد {فَإِنْ خِفْتُمْ} ؛ أي: خشيتم، وقيل: علمتم {أَلَّا تَعْدِلُوا} بين الأزواج الأربع أو ما دونها من هذه الأعداد في القسمة، والنفقة {فـ} تزوجوا {واحدة} واقتصروا عليها، ولا تزيدوا {أَوْ} استفرشوا {مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ، وأيديكم من الإماء من غير حصر؛ لأنه لا قسمة لهن عليكم، ولكن لهن حق الكفاية في نفقات المعيشة بما يتعارفه الناس، والمراد استفراشهن بطريق الملك لا بطريق النكاح، وإسناد الملك إلى اليمين لكونها المباشرةَ لقبض الأموال، وإقباضها، ولسائر الأمور التي تنسب إلى الشخص في الغالب {ذَلِكَ} المذكور من الاقتصار على الواحدة، أو على التسري بالإماء {أَدْنَى} ، وأقرب إلى {أَلَّا تَعُولُوا} ولا تميلوا من الحق، ولا تجوروا؛ أي: اختيار الواحدة، أو التسري أقرب من عدم الجور والظلم.

والخوف من عدم العدل يصدق بالظن والشك في ذلك، فالذي يباح له أن يتزوج ثانية أو أكثر هو من يشق من نفسه بالعدل ثقة لا شك فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت