فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97996 من 466147

وتمسكوا بدليل الإجماع على أنه لا يجوزُ الجَمْعُ في الحَضَرِ، واستمرَّ الحكمُ في السفر.

وحملوا الأحاديثَ على أنه أخرها إلى آخرِ وقتها؛ بحيث يفرغ منها ثم يدخلُ وقتُ الصلاةِ التي بعدَها، بدليلِ بيانِ جبريلَ - عليه الصلاة والسلام - في المرةِ الثانيةِ.

واستمسكوا بأنَّ الأصلَ عدمُ جوازِ الجَمْعِ إِلا بيقينٍ، وليس فيما رُوي من أفعالِه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك نَصٌّ لا يحتملُ التأويل.

97 - (39) قوله جَلَّ ثَناؤه: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102) } [النساء: 102] .

* لمَّا شرَّفَ اللهُ هذهِ الأمةَ وكرَّمها ورحِمَها، جمعَ لها بينَ فضيلةِ امتثالِ أمرهِ بأداءِ فرائضِه في حالِ الشدةِ والبأسِ، وبينَ استعمالِ الحذرِ فيها من عدوَّهم، فشرع لهم صلاةَ الخوفِ، وبينَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - .

* وأجمع المسلمونَ على وجوبِ الصلاةِ في حالِ الخوفِ، وجوازِها كما شرعَ اللهُ سبحانَه في كتابه وبيَّنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - .

إلا ما يُحْكى عن طائفةٍ من فُقهاء الشامِ من المالكيَّةِ أنه يجوزُ تأخيُرها عن وقتِ الخَوْف إلى وقتِ الأمنِ؛ كما فعلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الخندق.

والجمهورُ على أنه منسوخ بصلاةِ الخوف؛ لأن صلاةَ الخوفِ أولَ ما شُرِعَتْ بذاتِ الرِّقاعِ، وهي أولُ سنةِ خَمْسِ قبل خَيْبرَ، وأَنَّ خَيْبَرَ في سنةِ سَبْعٍ، هكذا ذكره النوويُّ في"الروضة".

وذكر البخاريُّ في"صحيحه": أن ذاتَ الرقاعِ بعدَ خَيْبَر.

واستدلَّ بأنَّ أبا موسى شهدَ ذاتَ الرقاعِ، ومجيئُهُ كانَ بعدَ خيبرَ، وأما يومُ الخَنْدَقِ، فكان في سنةِ أربعٍ في شَوَّال، ذكرهُ البُخاريُّ وغيره، وهو الصحيحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت