فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99995 من 466147

فإن اليتيم ضعيفٌ لا يقدر على حفظ ماله، والدفاع عنه، فهو في حاجة إلى رعاية، وحماية، وظلم الضعيف عند الله عظيم. وقرأ الجمهور {حُوبًا} بضم الحاء، وقرأ الحسن {حُوبًا} بفتح الحاء، وهي لغة تميم، وغيرهم وقرأ أبي بن كعب {حُوبًا كَبِيرًا} بالألف، وكلها مصادر كقال قولًا وقالًا.

3 -ثم أرشد تعالى إلى ترك التزوج من اليتيمة إذا لم يعطها مهر أمثالها فقال: {وَإِنْ خِفْتُمْ} يا أولياء اليتامى وعلمتم من أنفسكم {أَلَّا تُقْسِطُوا} ؛ أي: أن لا تعدلوا {فِي الْيَتَامَى} إذا نكحتموهن {فَانْكِحُوا} ؛ أي: فاتركوهن، وتزوجوا {مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الأجنبيات؛ أي: فتزوجوا من استطابتها، وأحبتها أنفسكم، ومالت إليها قلوبكم من الأجنبيات، أو فانكحوا ما حل لكم من النساء؛ لأن منهن ما حرم الله تعالى كاللاتي في آية التحريم، وقوله: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} بدل من {ما} في قوله: {مَا طَابَ لَكُمْ} والواو فيه بمعنى، أو التي للتخيير؛ أي: فانكحوا اثنين اثنين من النساء الأجنبيات، أو ثلاثةً ثلاثةً منها، أو أربعةً أربعةً منها، ولا تزيدوا على أربع؛ أي: فيجوز لكل أحد أن يختار لنفسه قسمًا واحدًا من هذه الأقسام بحسب حاله، فإن قدر على نكاح اثنين فاثنتان، وإن قدر على ثلاث فثلاث، وإن قدر على أربع فأربع، لا أنه يضم عددًا منها إلى عدد آخر، وأجمعت الأمة على أنه لا يجوز لأحد أن يزيد على أربع نسوة، وأن الزيادة على أربع من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - التي لا يشاركه فيها أحد من الأمة، ويدل على أن الزيادة على أربع غير جائزة، وأنها حرام ما روي عن الحارث بن قيس أو قيس بن الحارث قال: أسلمت، وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اختر منهن أربعًا". أخرجه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت