{ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً} أي من رسم طريق المعرفة تجلى القهر واللطف القهر من العظمة والغيرة واللطف من الحسن والجمال وفى عين الحقيقة هما واحد الأول تربية والثاني رفاهية وسنة الله جرت على مباشرتها على التسرمد فما باشر للقهر وجود العارف إلا وياتى بعده نورة التجلى اللطف البسط والروح والكشف والإنس قال الله تعالى {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} وقال {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} فلما ذاقوا الم الامتحان انسوا بروية الرحمن الأول خوف لأنهم في العبودية والآخرا مْنُ لأنهم رؤية الربوبية وذلك يقتضى الامن والنعاس محل الكشف كاشفهم الله هموم المجاهدة بنور المشاهدة قال ابن عطا من صدق إرادته وجتهاده ورياضته رد إلى محل الإنس صدق بان عطا هذا وصف من وصفهم الله بالتمكين والاستقامة من الصحابة المباركة رضي الله عنهم بالصبر في البلاء كأنصار الأنبياء الذين وصفهم الله بقوله {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} .