من خرج من درك الامتحان بشرط الوفاء التقديس عن اخلاق النفس والهوى ودخل بشرط روية التقصير بنعت الحياء والخجل في ميادين الصدق والاخلاص في المحبة والمعرفة وبذلك المهجة غرامة للمخالفة والاستغفار بعد الندم يجزيه الله برده إلى فوق مقام الأول بوصوله إلى مشاهدة قدسية جلالته ويفتح له كنوز مدخرات الغيب ويستانس بجنات المشاهدة والمداناة التي هي عيون صفات الذات تجرى منها انهار الأوصاف الأزلية تسقيه من مروقات شوافى الجلال والجمال خالدين فيها لا بمكث ولا قطع ولا خطر الزمان ولا حجت المكان ولا تغير بعد ذلك نعم هذه النعمة من المنعم الكريم الوهاب للعالمين أي الواقفين بشرط الوفاء في العشق على لحضرة القديمة بلا نفض في العهود ولا سو في الشهود وقال الأستاذ في قوله أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم أي بردهم إلى شهود الربوبية وما سبق بهم عين الحسنى في سابق القسمة وجنات تجرى من تحتها الانهر مؤجلا في الفراديس ومعجلا في روح المناجاة وتمام الإنس.