الفناء وفنوا في البقاء لهم خاصيته واصطفائيه وأيضا فيها إشارة إلى اسحاب المواجيد والوقائع والمكاشفات الذين عادتهم السلوك في المعاملات من الطاعات والرياضات فإذا اورد عليهم واردو تضيق وقت وظائفهم يرجعون إلى اداء الورد وهذا سؤء ادب كما سئل الحريرى في ذلك قال هذا سوء ادب وهذا فاحشة منهم النزول من الربوبية إلى المعبودية والظلم تركهم مقام الوصال واختيارهم وسائط الأحوال ذكروا الله بعد تغير الله اياهم بخلوهم عن الوسيلة ورجوعهم إلى المشاهدة والقربة قال الواسطى الطاعات فواحش ما ذكروا الواسطى تفسير بلسان الشطح وسئل أبو عبد الله بن جلا عن الظلم فقال متابعة النفس على ما تشتهيها وسئل محمد بن على عن قوله والذين إذا فعلوا فاحشة قال النظر إلى الأفعال وظلموا أنفسهم بروية النجاة باعمالهم ذكروا الله لحقهم التوفيق من الله وادركهم العصمة منه فاستغفر الذنوبهم من أفعالهم وأقوالهم ومن يغفر الذنوب إلا الله علموا ان لا وصل إلى الله إلا به وقال الأستاذ يقال فاحشة كل أحد على حسب حاله ومقامه وكذلك ظلمهم وان خطور المخالفات ببال الاكابر كفعلهم عن الأغيار وقال قائلهم أنت عينى وليس من حق عينى
غمض اجفانها عن الاقذاء
وليس الجرم على الباسط كالذنب على الباب وقال الباب ان روي الأحوال والأقوال كظلمات عند ظهور الحقائق.