فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94239 من 466147

{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ} الآية إشارة إلى قوم اخطاؤا في السماع ومجالستهم مع حظوظ أنفسهم بقايا صفات البشرية فهم حيث جلسوا بغير حضور ولا شهود ولا مراقبة ولا فقد يس الأسرار في طلب الأنوار فالفاحشة منهم سماع القول واظهار الوجد مع حظوظ النفس وحظ البشيرة والظلم منهم دعوى المعاملات والولايات وهم يعلمون انهم ليسوا على التحقيق في السماع واظهار الوجد فادركهم الله بفيض رحمته حيث غرفهم فضائح أنفسهم عنده ويلقيهم في رية التغيير والعتاب ويضيق صدورهم بتلك الفاحشة والظلم فذكرون الله بشرط الندم - - - - التقصير والخجل بين يديه وسقوطهم عن عيون المشائخ فيستغفرون الله من كذب دعواهم بتيه الصدق في التبرى عن دعوى ما ليس لهم وإذا كان الأمر كذلك ولم يضروا على ما فعلوه يغفر الله ما سبق منهم بايوانهم إلى قربه فان ملاهم وصاحبهم لا غير وذلك قوله {وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ} من وأيضا فيها إشارة إلى عشاق الله الذين استغرقوا في بحار العشق والشوق واحترقوا بلوئح نيران الكبرياء وبغتة سطوات العظمة فيطلبون روح الإنس بالاستراحة في مشاهدة المستحسنات ويرتادون مشاهدة عروس القدم في مقام الالباس وعين الجمع الذي فيه روية الحق في مرأة الخلق وذلك الالتباس فاحشة منهم لأنهم في طلب القدم مع روية الحقد وليس هذا شرط تجريد حقيقة العشق وإذا كانوا متحرقون بنيران التوحيد والتفريد في رية الأزل والأبد والقدم والبقاء يطلبون النزول من مقام التوحيد إلى مقام العشق وهذا ظلهم منهم على أنفسهم لأنهم نقصوا حظ التوحيد بفرارهم من الفناء في التحيد إلى بقائهم في العشق وقوله ذكروا الله أي إذا كانوا مذركين أنفسهم في مقام المكر والاستدراج وفقدانهم أسرار مقام الفناء درجاته يفزعون بالكلية إلى كلية الحق جل عن الخواطر والضمائر لأن قوله تعالى ذكروا والله لم يقل ذكروا اسمه اونعته وصفته منه وفعلا منه بل ذكروا الله أي فنوا في الفرار منه إليه في صرف الألوهية بروية الذات والصفات يدركهم الحق بانكشاف ما استاثر من نفسه لنفسه أو لأهل نور نوره الذين بقوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت