{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} مدحهم بالخيرة ثم شرح الخيرية ثم شرح الخيرية بامر المعروف ونهى المنكى وذلك ربته لأنهما اخر درجات لقوم هو محل التمكين وتقديس النفس عن الخطرات ولم يكن ذلك إلا بعد التباسه بلباس العظمة الكبرياء مثل الأنبياء عليهم السلام وخيريتهم بخيرة نبيه عليه السلام واستعدادهم وصحبته وموافقته وخيريتهم مقرون بخيرته وهو خير الأنبياء وقومه خير الأمم وأمر المعروف دعا المريدين بلسان المحبة مع مدح المشاهدة والنهي عن المنكر نهيهم وردهم منهم إليه قال يحيى بن معاذ قال يحيى معاذ هذه مدحه لهم ولم يكن قوم اثم يعذبهم قال جعفر صادق المعروف موافقة الكتاب والسنة.
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} أي من كان ذلته عند كشوف أنوار الكبرياء والعظمة يصير عظيما في عيون الخلق منصور بتأيد الأزلية على كل منكر لأن عليه كسوة جلال الله نفرق مه من تعزر بنفسه وكان اميرا المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه موصوفا به لقوله عليه السلام ان الشيطان يفر من ظل عمر وقال الشيخ اوب عبد الرحمن في قوله ولقد نصركم الله لضعفكم وصحة توكلكم على ربكم وانقطاعكم عن حولكم وقوتكم الأمر بالكلية إليه.