المقامات صابرين لاقران محبوبا ومعشوقا واماما بما وجد أصول حقائق الوقم وإدراك حقيقة مقاماتهم ومن لم يبلغ جميع المقامات صار حاله بخلاف ذلك فالتالف أوصاف الأولين والتناكر نعوت الآخرين لأن أرواحهم احتجبت بعضهم بعضا كما قال صغير الصفات الصفات وسفير مشاهد أسرارا الذات سيد البريات وقائم قوائم مهاد الأزليات صلوات الرحمن عليه الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ايتلف وما تناكر منها اختلف قيل كنتم اعداء بملازمة حظوظ انفسكم فالف بني قلوبكم وازال عنكم حظوظ النفس وردكم إلى حظ الحق فيكم قوله تعالى {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا} أي كنتم في قعر بحار غضب الأزل امتحانا لا حقيقة فانقذكم منها عصمة رضى القدم المنعوت بعناية شرفكم واصطفاء نيتكم بالمعارف والكواشف وذاك قوله سبقت رحمتى غضبى وأيضا أي كنتم محجونين بعوارض بشريتكم محترقين بنيران شهواتكم فانقذكم منها أنوار المعرفة وسنا الأزلية وضياء القربة وإذاقكم طعم شراب وصلته حتى صرتم في طلب مزيد الوصال اخوان كل عائق مب صادق في طلب رضاه وقيل في قوله وكنتم على شفا حفرة من النار رويته النجاة باعمالكم فانقذكم منها بروية الفضل.