فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94233 من 466147

الله وقيل اعتصموا بحبل الله اجتمعوا على موافقة الرسول صلى الله عليه وسلم انه الحب الاوثق ولا تفرقوا عنه ظاهر وباطنا سر أو علانية قوله تعالى {وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} بان هداكم إلى نفسه بنعت المعرفة والمحبة {إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً} أي إذا كنتم من مشاهدة التوحيد في حجاب النكرة تحت غمام البشرية عن رؤية القرب المشاهدة وحين كنتم تحت ذل الكفر تبضييعكم حق الله وحق الاخولة وطلبكم حظوظ انفسكم بترك حظوظ الاخوان سبب كون العداوة بنيهم عراهم عن لبسا المعرفة فإذا اكسى الله أسرارهم خلع أنوار قربه وباشرت قلوبهم حقائق الوصلة راى بعضهم على بعض اثر جمال الحق عشقت اروحهم بعضا على بعض كما قال تعالى حببت إليكم الإيمان وزينة في قلوبكم وما شرحت فهو معنى قوله تعالى {فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً} وأيضا فالف بين قلوبكم بنود عصمته وكشف جمال حضرته حتى وصولوا باجمعهم حقائق مكاشفات والوصال فذاقوا كاس المنة شراب الألفة وطابوا بجمال الحبيب وارتفعت عن بواطن قلبهم غشاوة الوحشة فاصر عيشهم عيشا واحدا ومذهبهم مذهبا واحدا وجمعهم الله على عيون الاخلاص حتى يطهروا فا من دنس الاخلاق واوساخ الطبائع ولبسوا منها اثواب التالف واخلاصهم تخلصهم عن أسرار المكونات ورفع عن أسرارهم اخطار التفرقة فجمعهم في عين الجمع كنفس واحدة فاحاولهم اروثهم الوفاء واخلاصهم البس أسرارهم الصفا فبين الوفاء والصفا وصاروا في الاخوة صادقين وفى المحبة مخلصين وفى الصحبة منصفين وفي المصادفة موقنين وفى الجملة الألفة بين قلوب الاصفياء وبالتفاوت على مرسوم الماقامات ومراتب الحالات وافهم ان الله تعالى إذا جمع الأرواح في مشاهدة قربه بعد انشائها فاكرمها عضا بإدراك مقام التوحيد وبعضا بقمام المعرفة وبعضا بمقام المحبة وبعضا بمقام المكاشفة وبعضا بمقام المشاهدة وبعضا بمقام الإنس والوجد والحالات والألفة بينهم على قدر قران مقاماتهم بعضها بعضا وجعل الجميع على بعض رحمة وهداية وعصمة كما قال عليه السلام المرء كبير باخيه قال عليه السلام المؤمنون كالبنيان نشد بعضهم بعضا فمن وافق في مشهد الأزل على مدارج جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت