ثم خرجه مرسلا، وقال:"هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلا، وكذلك رواه يونس بن عبيد، عن الحسن".
وقال الحافظ في التلخيص 2: 235:"قال أبو بكر ابن المنذر: لا يثبت الحديث في ذلك مسندا، والصحيح من الروايات: رواية الحسن المرسلة".
ورجح الإرسال أيضًا: ابنُ عبد الهادي في (تنقيح التحقيق) 2: 379 وقال:"وأما رفعه عن أنس فهو وهم، هكذا قال شيخنا".
الشواهد:
1 -عن عائشة قالت: سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ ما السبيل إلى الحج؟ قال: (الزاد والراحلة) .
أخرجه العقيلي في الضعفاء 3: 332، والدارقطني 3: 216 (2420 - ط الرسالة) ، والبيهقي 4: 330. قال البيهقي في المعرفة 7: 19:"وليس بمحفوظ". وسبق الكلام عليه.
2 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (الزاد والراحلة) يعني قوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} .
أخرجه ابن ماجه (2897) في المناسك: باب ما يوجب الحج، من طريق ابن جريج، عن ابن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
والدارقطني 3: 219 (2425 - ط الرسالة) ، من طريق حصين بن مخارق، عن محمد ابن خالد، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، به.
قال الحافظ في (الدراية) 2: 4 في تخريج الحديث:"وأخرجه ابن المنذر من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس موقوفا، وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر عنه مرفوعًا، وهو ضعيف، وأخرجه الدارقطني من وجه آخر أضعف منه".
وضعف إسناده ابنُ حجر في التلخيص 2: 235، والمناوي في (الفتح السماوى) 1: 384.
3 -عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} قال: قيل يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: (الزاد والراحلة) .
أخرجه الدارفطني 3: 214 (2417 - ط الرسالة) ، وفيه بهلول بن عبيد الكندي الكوفي، أبو عبيد، ترجم له في اللسان 2: 78 وفيه:"قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يسرق الحديث".