{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ} أي ما انظر إليها منذ خلقها فحرَّم عليها أنوار ذكره ومواصلة الهامة {وَعَلَى سَمْعِهِمْ} أي على سمعهم وقر الضلال فلم يسمعوا حقائق الخطاب {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} أي على ابصارهم عطاء القَصْر فلم يبسُروا بها طراوةَ صفة الصانع في الصنع ولم يتفرَّ سوا بالبصائر ما كشف الله الأهل الإيمان من ملكوت السماوات والأرض {وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} عَذَابهم بُعْدهم عن قرب مولاهم حتى لم يدركوا بركات كراماته وقيل اَهلْ البصر تطروا من الله إلى الأشياء فشاهَدوها في أسرار القدر وأهل النظر استدلوا بالأشياء على الله فحَجَبَهم عقولهم واستدلا لاتهم عن بلوغ كنه المعرفة بالله قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه طبع الله على قلوبهم برؤية أفعالهم بمعاونة النفوس حتى كفروا سرّاً وآمنوا علانية قال جفعر الصادق الختم على وجوهٍ منهم من خَتَم على قلبه برؤية فعله ومنهم مَن ختم على قلبه برؤية الاعَواض منهم من ختم قلبه بالإسلام ومنهم من ختم قلبَه بالإيمان ومنهم من ختم قلبه بالمعرفة ومنهم من ختم قلبه بالتوحيد فكلُّ واقف مع ذلك الختم وقال سهل اسبل عليهم ستر شقاوةٍ فصمُّوا عن سماع الحق وعَمّلوا عن ذكِره.