فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63633 من 466147

وروى الطبراني فِي الأوسط والإمام أحمد وأبو يعلى الموصلي فِي مسنديهما وابن حبان فِي صحيحه عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل حرف ذكر من القنوت فِي القرآن فهو الطاعة"وقيل: القنوت السكوت ، ففي الصحيحين عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه قال:"كنا نتكلم فِي الصلاة ، يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه فِي حاجته حتى نزلت {وقوموا لله قانتين} فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام"وقال مجاهد: خاشعين ، وقيل غير ذلك ؛ وإذا علم أصل معنى هذه الكلمة لغة علم أن المراد: مخلصين ، وإليه يرجع جميع ما قالوه ، وذلك أن مادة قنت بأي ترتيب كان تدور على الضمور من القتين للقليل اللحم والطعم ، وقتن المسك إذا يبس ، فيلزمه الاجتذاب والخلوص ، فإنه لولا تجاذب الأجزاء لزوال ما بينها من المانع لم يضمر ، ومنه امرأة ناتق إذا كانت ولوداً كأنها تجتذب المني كله فتظفر بما يكون منه الولد ، أو أنه لما كان المقصود الأعظم من الجماع الولد كانت كأنها المختصة بجذب المني وكأن اجتذاب غيرها عدم ، أو كأنها تجتذب الولد من رحمها فتخرجه ، وذلك من نتق السقاء وهو نفضه ، حتى يقتلع ما فيه فيخلص ، ومن ذلك: البيت المعمور نتاق الكعبة ، أي مطل عليها من فوق فلو أنه جاذب شيئاً من الأرض لكان إياها لأنه تجاهها ، ومن الضمور: التقن - لرسابة الماء ؛ وهو الكدر الذي يبقى فِي الحوض فإنه متهيئ لاجتذاب العكولة ؛ ويلزم الضمور الإحكام لجودة التراص فِي الأجزاء لخلوصها عن مانع ، ومنه: أمر متقن ، أي محكم ، و: رجل تقن - إذا كان حاذقاً بالأشياء ، فهو خالص الرأي ؛ ويلزمه الإخلاص والخشوع والتواضع فتأتي الطاعة بالدعاء وغيره فإنها جمع الهم على المطاع {أمَّن هو قانت آناء الليل} [الزمر: 9] ونحو ذلك ، والتقن أيضاً الطبيعة فإنها سر الشيء وخالصه ، ومنه الفصاحة من: تقن فلان ، أي طبعه ؛ ويلزم الضمور القيام فإنه ضمور بالنسبة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت