فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63630 من 466147

وقد صنف شيخنا الإمام المحدّث، أوحد زمانه وحافظ أوانه، شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن العفيف شرف بن الخضر بن موسى الدمياطي كتاباً فِي هذا المعنى سماه (كتاب كشف المغطى فِي تبيين الصلاة الوسطى) قرأناه عليه، ورجح فيه أنها صلاة العصر، وأن ذلك مروي نصاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى ذلك عنه: عليّ بن أبي طالب، واستفاض ذلك عنه، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن عمر، وأبو هريرة، وأبو هاشم بن عتبة بن ربيعة. وذكر فيه بقية الأقاويل العشرة التي سردناها، وزاد سبعة أقاويل:

أحدها: أنها الجمعة خاصة. الثاني: أنها الجماعة فِي جميع الصلوات. الثالث: أنها صلاة الخوف. الرابع: أنها الوتر، واختاره أبو الحسن عليّ بن محمد السخاوي النحوي المقري. الخامس: أنها صلاة عيد الأضحى. السادس: أنها صلاة العيد يوم الفطر. السابع: أنها صلاة الضحى، حكاه بعضهم وتردد فيه.

فإن ثبت هذا القول فيكون تمام سبعة عشر قولاً، والذي ينبغي أن نعوّل عليه منها هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو: أنها صلاة العصر (1) ، وبه قال شيخنا الحافظ أبو محمد، رحمه الله. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 250 - 251}

روى مسلم فِي"أفراده"من حديث عليّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال يوم الأحزاب:"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً"وروى ابن مسعود، وسمرة، وعائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنها صلاة العصر.

(1) هذا ما تطمئن إليه النفس فينبغى تقديم كلامه صلى الله عليه وسلم على كلام غيره بأبى وأمى هو صلى الله عليه وسلم. والله أعلم وأحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت