فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63625 من 466147

القول الخامس: قول من قال: إنها صلاة العصر ، وهو من الصحابة مروي عن علي عليه السلام وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، ومن الفقهاء: النخعي ، وقتادة ، والضحاك ، وهو مروي عن أبي حنيفة ، واحتجوا عليه بوجوه الأول: ما روي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق:"شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً"وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم وسائر الأئمة ، وهو عظيم الوقع فِي المسألة ، وفي صحيح مسلم:"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر"ومن الفقهاء من أجاب عنه فقال: العصر وسط ، ولكن ليس هي المذكورة فِي القرآن ، فههنا صلاتان وسطيان الصبح والعصر ، وأحدهما ثبت بالقرآن والآخر بالسنة ، كما أن الحرم حرمان: حرم مكة بالقرآن ، وحرم المدينة بالسنة ، وهذا الجواب متكلف جداً الثاني: قالوا روي فِي صلاة العصر من التأكيد ما لم يرو فِي غيرها قال عليه الصلاة والسلام:"من فاته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله"وأيضاً أقسم الله تعالى بها فقال: {والعصر إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1 ، 2] فدل على أنها أحب الساعات إلى الله تعالى الثالث: أن العصر بالتأكيد أولى من حيث إن المحافظة على سائر أوقات الصلاة أخف وأسهل من المحافظة على صلاة العصر ، والسبب فيه أمران أحدهما: أن وقت صلاة العصر أخفى الأوقات ، لأن دخول صلاة الفجر بطلوع الفجر المستطير ضوؤه ، ودخول الظهر بظهور الزوال ، ودخول المغرب بغروب القرص ودخول العشاء بغروب الشفق ، أما صلاة العصر فلا يظهر دخول وقتها إلا بنظر دقيق وتأمل عظيم فِي حال الظل ، فلما كانت معرفته أشق لا جرم كانت الفضيلة فيها أكثر الثاني: أن أكثر الناس عند العصر يكونون مشتغلين بالمهمات ، فكان الإقبال على الصلاة أشق ، فكان صرف التأكيد إلى هذه الصلاة أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت