القول الثاني: هي مجموع الصلوات الخمس وذلك لأن هذه الخمسة هي الوسطى من الطاعات وتقريره أن الإيمان بضع وسبعون درجة ، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والصلوات المكتوبات دون الإيمان وفوق إماطة الأذى فهي واسطة بين الطرفين.
القول الثالث: أنها صلاة الصبح ، وهذا القول من الصحابة قول علي عليه السلام ، وعمر وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وأبي أمامة الباهلي ، ومن التابعين قول طاوس ، وعطاء ، وعكرمة ومجاهد ، وهو مذهب الشافعي رحمه الله والذي يدل على صحة هذا القول وجوه الأول: أن هذه الصلاة تصلى فِي الغلس فأولها يقع فِي الظلام فأشبهت صلاة الليل ، وآخرها يقع فِي الضوء فأشبهت صلاة النهار الثاني: أن هذه الصلاة تؤدى بعد طلوع الصبح ، وقبل طلوع الشمس ، وهذا القدر من الزمان لا تكون الظلمة فيه تامة ، ولا يكون الضوء أيضاً تاماً ، فكأنه ليس بليل ولا نهار فهو متوسط بينهما الثالث: أنه حصل فِي النهار التام صلاتان: الظهر والعصر ، وفي الليل صلاتان: المغرب والعشاء ، وصلاة الصبح كالمتوسط بين صلاتي الليل والنهار.