فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63614 من 466147

وقال الحرالي: وما من جملة إلا ولها زهرة فكان فِي الصلوات ما هو منها بمنزلة الخيار من الجملة وخيارها وسطاها فلذلك خصص تعالى خيار الصلوات بالذكر ، وذكرها بالوصف إبهاماً ليشمل الوسطى الخاصة بهذه الأمة وهي العصر التي لم تصح لغيرها من الأمم ، ولينتظم الوسطى العامة لجميع الأمم ولهذه الأمة التي هي الصبح ، ولذلك اتسع لموضع أخذها بالوصف مجال العلماء فيها ثم تعدت أنظارهم إلى جميعها لموقع الإبهام فِي ذكرها حتى تتأكد المحافظة فِي الجميع بوجه ما ، وفي قراءة عائشة رضي الله تعالى عنها: وصلاة العصر - عطفاً ما يشعر بظاهر العطف باختصاص الوسطى بالصبح على ما رآه بعض العلماء ، وفيه مساغ لمرجعه على {الصلاة الوسطى} بنفسها ليكون عطف أوصاف ، وتكون تسميتها بالعصر مدحة ووصفاً من حيث إن العصر خلاصة الزمان كما أن عصارات الأشياء خلاصاتها

{ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} [يوسف: 49] فعصر اليوم هو خلاصة لسلامته من وهج الهاجرة وغسق الليل ، ولتوسط الأحوال والأبدان والأنفس بين حاجتي الغداء والعشاء التي هي مشغلتهم بحاجة الغذاء ؛ ومن إفصاح العرب عطف الأوصاف المتكاملة فيقال: فلان كريم وشجاع - إذا تم فيه الوصفان ، فإذا نقصا عن التمام قيل: كريم شجاع - بالاتباع ، فبذلك يقبل معنى هذه القراءة أن تكون الوسطى هي العصر عطفاً لوصفين ثابتين لأمر واحد - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت