فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63459 من 466147

واختلفوا في تقديره، فقال قوم: (أو) هاهنا عطف على محذوف قبله، والتقدير: ما لم تمسوهن ممن فرضتم لهن أو لم تفرضوا لهن، لأن كل منكوحة إنما هي إحدى ثنتين: مفروض لها الصداق، وغير مفروض لها.

وقال قوم: أو هاهنا بمعنى الواو، يريد: ما لم تمسوهن ولم تفرضوا لهن فريضة، كقوله: {يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] .

وقوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ} أي: زودوهن وأعطوهن من مالكم ما يتمتعن به ومضى الكلام في معنى المتعة والتمتع.

فأما من يستحق المتعة: فالمرأة إذا طلقت قبل تسمية المهر وقبل المسيس، فإنها تستحق المتعة بالإجماع من العلماء، ولا مهر، وإنما تستحق المتعة في مقابلة ما حصل من العقد عليها. وإن طلقها بعد الدخول وقبل الفرض، فلها مهر مثلها والمتعة أيضًا.

وإن لم يدخلْ بها ولم يَفْرِضْ لها حتى مات ففيها قولان:

أحدهما: لها مهر مثلها والميراث، وهو مذهب أهل العراق، لحديث بِرْوع بنت واشَقْ الأشْجَعِية حين توفي عنها زوجها، ولم يفرض لها، ولا دخل بها، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمهر نسائها، لا وَكْسَ ولا شطط، وعليها العِدّة، ولها الميراث.

والقول الثاني: وهو الصحيح: أن لها الميراث، وعليها العدة، ولا مهر لها، ولها المتعة، كما لو طَلَّقها قبل الدخول والتسمية، وهو قول علي - رضي الله عنه - وكان علي يقول في حديث بِرْوع: لا يقبلُ قولُ أَعْرَابيٍ بَوَّالٍ على عقبيه على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

وقوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} المُوْسِع: الغني الذي يكون في سَعَة من غناه، يقال: أوسعَ الرجل: إذا كَثُرَ مالُه واتَّسَعت حالُه، ويقال: أوسعه كذا، أي: وسعه عليه، ومنه قوله تعالى: {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] .

وقوله تعالى: {قَدَرُهُ} أي: قَدْرَ إمكانه وطاقته، فحذف المضاف.

والمقتر: الذي في ضيق من فقره وهو المقل الفقير. وأقتر الرجل إذا افتقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت