فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63322 من 466147

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} ؛ أي: انقضت عدتهن {فَلَا جُنَاحَ} ؛ أي: لا حرج ولا إثم {عليكم} يا أولياء الميت، أو أيها الأئمة والحكام، أو أيها المسلمون {فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} ؛ أي: في تركهن على ما فعلن في أنفسهن من التزين والتطيب، والنقلة من المسكن، والتعرض للخطاب، وغير ذلك مما حرم عليهن في زمن العدة؛ لأجل وجوب الإحداد عليهن حال كونهن ملتبسات {بِالْمَعْرُوفِ} ؛ أي: بما يحسن عقلًا وشرعًا، ومفهومه أنهن لو خرجن عن المعروف شرعًا بأن تبرجن، وبالغن في الزينة، أو تزوجن في مدة العدة .. فإنه يحرم على الأولياء إقرارهن على ذلك {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ} من الخير والشر {خَبِيرٌ} ؛ أي: عالم بباطنه كظاهره، فيجازيكم عليه.

فائدة: ويجب الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وهو ترك الزينة والطيب، ودهن الرأس بكل الدهن والكحل المطيب، فإن اضطرت إلى كحل فيه زينة لرمد .. فيرخص لها فيه، وبه قال مالك وأبو حنيفة، وقال الشافعي: تكتحل به بالليل، وتمسحه بالنهار.

روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرًا".

وروى الشيخان عن أم عطية رضي الله عنها قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من حيضها في نبذة من كُسْتِ أظَفَارٍ.

تنبيه: وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية ناسخة لما بعدها من الاعتداد بالحول، وإن كانت هذه الآية مقدمة في التلاوة، وسنذكر تمام الكلام عليه بعد في موضعه إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت