والذين يبيحون زواج المتعة مصابون فِي تفكيرهم ؛ لأنهم يتناسون عنصر الإقبال بديمومة على الزواج ، فما الداعي لأن تقيد زواجك بمدة ؟ إن النكاح الأصيل لا يقيد بمثل هذه المدة. وتأمل حمق هؤلاء لتعلم أن المسألة ليست مسألة زواج ، إنما المسألة هي تبرير زنى ، وإلا لماذا يشترط فِي زواج المتعة أن يتزوجها لمدة شهر أو أكثر ؟ إن الإنسان حين يشترط تقييد الزواج بمدة فذلك دليل على غباء تفكيره وسوء نيته ؛ لأن الزواج الأصيل هو الذي يدخل فيه بديمومة ، وقد ينهيه بعد ساعة إن وجد أن الأمر يستحق ذلك ، ولن يعترض أحد على مثل هذا السلوك ، فلماذا تقيد نفسك بمدة ؟ إن المتزوج للمتعة يستخدم الذكاء فِي غير محله ، قد يكون ذكيا فِي ناحية ولكنه قليل الفطنة فِي ناحية أخرى.
إن على الإنسان أن يدخل بعزيمة بعد تفكير وروية ثم ينفذ العزم على عقد. حذار أن تضع فِي نفسك مثل هذا الزواج المربوط على مطامع وأهداف فِي نفسك كعدم الديمومة أو لهدف المتعة فقط ، فكل ما يفكر فيه بعض الناس من أطماع شهوانية ودنيوية هي أطماع زائلة. اصرف كل هذه الأفكار عنك ؛ لأنك إن أردت شيئاً غير الديمومة فِي الزواج ، وإرادة الإعفاف ؛ فالله سبحانه يعلمه وسيرد تفكيرك نقمة عليك فاحذره.
إن الله سبحانه لا يحذر الإنسان من شيء إلا إذا كان مما يغضبه سبحانه.