الْكَلَامِ الصَّرِيحِ
مَعَهَا فِي الْخَلْوَةِ قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا) قِيلَ: هُوَ التَّعْرِيضُ ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: هُوَ مَا يُعْهَدُ مِثْلُهُ بَيْنَ النَّاسِ الْمُهَذَّبِينَ بِلَا نَكِيرٍ كَالتَّعْرِيضِ ، وَهَذَا أَقْوَى مِنَ التَّعْرِيضِ .
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ أَنْ يَتَحَدَّثُوا مَعَ النِّسَاءِ الْمُعْتَدَّاتِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي أَمْرِ الزَّوَاجِ بِالسِّرِّ وَيَتَوَاعَدُوا مَعَهُنَّ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا رَخَّصَ لَهُمْ فِيهِ هُوَ التَّعْرِيضُ الَّذِي لَا يُنْكِرُ النَّاسُ مِثْلَهُ فِي حَضْرَتِهِنَّ ، وَلَا يَعُدُّونَهُ خُرُوجًا عَنِ الْأَدَبِ مَعَهُنَّ ، وَالْفَائِدَةُ مِنْهُ التَّمْهِيدُ وَتَنْبِيهُ الذِّهْنِ ، حَتَّى إِذَا تَمَّتِ الْعِدَّةُ كَانَتِ الْمَرْأَةُ عَالِمَةً بِالرَّاغِبِ أَوِ الرَّاغِبِينَ ، فَإِذَا سَبَقَ إِلَى خِطْبَتِهَا الْمَفْضُولُ رَدَّتْهُ إِلَى أَنْ يَجِيءَ الْأَفْضَلُ عِنْدَهَا ، وَقَدْ أَوْضَحَ الْأَمْرَ وَسَلَكَ فِيهِ مَسْلَكَ الْإِطْنَابِ; لِأَنَّ النَّاسَ يَتَسَاهَلُونَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ لِمَا لَهُمْ مِنْ دَافِعِ الْهَوَى إِلَيْهَا; وَلِذَلِكَ صَرَّحَ بِمَا فَهِمَ مِنْ سَابِقِ الْقَوْلِ مِنْ جَوَازِ الْقَصْدِ إِلَى الْعَقْدِ بَعْدَ تَمَامِ الْعِدَّةِ فَقَالَ: