فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63102 من 466147

قُلْنَا بَعْدَ بَيَانِ حِكْمَةِ الْعِدَّةِ وَمَا يَجِبُ مِنْ حِدَادِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا نَصُّهُ: (وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي تَحْدِيدِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِهَذَا الْقَدْرِ أَنَّهُ هُوَ الزَّمَنُ الَّذِي يَتِمُّ فِيهِ تَكْوِينُ الْجَنِينِ وَنَفْخُ الرُّوحِ فِيهِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاجَعَةِ الْأَطِبَّاءِ فِي هَذَا الْقَوْلِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ . وَالظَّاهِرُ لَنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ لِأَجْلِ الْإِحْدَادِ ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ قَوِيٌّ فِي تَحْدِيدِهِ ، وَلَكِنَّ هُنَاكَ احْتِمَالَاتٍ ، مِنْهَا أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مِنْ عُرْفِ الْعَرَبِ أَلَّا يُنْتَقَدَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا تَعَرَّضَتْ لِلزَّوَاجِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ مَوْتِ زَوْجِهَا فَأَقَرَّهُمُ الْإِسْلَامُ عَلَى ذَلِكَ; لِأَنَّهُ مِنْ مَسَائِلِ الْعُرْفِ وَالْآدَابِ الَّتِي لَا ضَرَرَ فِيهَا ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْمَعْرُوفِ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَصْبِرُ عَنِ الزَّوْجِ بِلَا تَكَلُّفِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَتَتُوقُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ أَلَّا يَغِيبَ الْمُجَاهِدُونَ عَنْ أَزْوَاجِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ أَنْ سَأَلَ أَهْلَ بَيْتِهِ ، وَإِذَا صَحَّ أَنَّ هَذَا أَصْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ ، تَكُونُ الزِّيَادَةُ الِاحْتِيَاطِيَّةُ عَشْرَةَ أَيَّامٍ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ) اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت