فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63013 من 466147

أ - أما الكتاب فقوله تعالى: {وَأُوْلاَتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] ، فهذه عامة فِي المطلّقة والمتوفى عنها زوجها ، وقد جعل الله العدة فيها بوضع الحمل .

ب - وأما السنة فما روي عن (سُبيعة الأسلمية) أنها كانت تحت (سعد بن خولة) وهو ممن شهد بدراً ، فتوفي عنها فِي حجة الوداع وهي حامل ، فلم تنْشبْ (أي تلبث) أن وضعت حملها بعد وفاته ، فلما تعلّت من نفاسها (أي طهرت من دم النفاس) تجمّلت للخُطّاب ، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال لها: ما لي أراك متجملة ، لعلّك ترجِّينَ النكاح ؟ والله ما أنت بناكح حتى يمرّ عليك أربعة أشهر وعشر . قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعتُ عليّ ثيابي حين أمسيتُ ، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللْتُ حين وضعت حملي ، وأمرني بالتزوج إن بدا لي"."

قال ابن عبد البر:"وقد روي أن ابن عباس رجع إلى حديث (سُبيْعة) لمّا احتُج به عليه ، قال: ويصحّح ذلك أن أصحابه أفتوا بحديث سُبيْعة كما هو قول أهل العلم قاطبة".

وقال القرطبي:"فبيّن الحديثُ أن قوله تعالى: {وَأُوْلاَتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] محمول على عمومه فِي المطلقات ، والمتوفّى عنهن أزواجهن ، وأن عدة الوفاة مختصة بالحائل من الصنْفين ، ويعتضد هذا بقول ابن مسعود:"من شاء باهلته ، إن آية النساء القصرى نزلت بعد آية عدة الوفاة"."

الحكم الثالث: ما هو الإحداد ، وكم تحد المرأة على زوجها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت