فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63012 من 466147

ذهب جمهور العلماء إلى أن هذه الآية ناسخة لقوله عز وجل: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى الحول غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: 240] فقد كانت العدة حولاً كاملاً ، ثم نسخ ذلك بأربعة أشهر وعشر ، وهذه الآية وإن كانت متقدمة فِي (التلاوة) على آية الاعتداد بالحول ، إلاّ أنها متأخرة فِي (النزول) فإن ترتيب المصحف ليس على ترتيب النزول بل هو توقيفي فتكون ناسخة ، وذهب بعضهم إلى أنه ليس فِي الآية نسخ ، وإنما هو نقصان من الحول كصلاة المسافر لما نقصت من أربع إلى اثنين لم تكن نسخاً وإنما كانت تخفيفاً .

قال القرطبي:"وهذا غلطٌ بيّن ، لأنه إذا كان حكمها أن تعتد سنة ، ثم أزيل هذا ولزمتها العدة أربعة أشهر وعشراً فهذا هو النسخ ، وليست صلاة المسافر من هذا فِي شيء".

الحكم الثاني: ما هي عدة الحامل المتوفي عنها زوجها ؟

عدة الحامل المتوفي عنها زوجها (وضع الحمل) لقوله تعالى: {وَأُوْلاَتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] فالآية هذه قد خصّصت العموم الوارد فِي قوله تعالى: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ...} وهذا قول جمهور العلماء .

وروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما أن الحامل تعتدّ بأبعد الأجلين ، بمعنى أنها إذا كانت حاملاً فوضعت الحمل ولم تنته مدة العدة (أربعة أشهر وعشر) تبقى معتدة حتى تنتهي المدة ، وإذا انتهت المدة ولم تضع الحمل تنتظر حتى وضع الحمل ، فإذا قعدت أبعد الأجلين فقد عملت بمقتضى الآيتين ، وإن اعتدت بوضع الحمل فقد تركت العمل بآية عدة الوفاة ، والجمع أولى من الترجيح .

قال القرطبي: وهذا نظرٌ حسن لولا ما يعكر عليه من حديث (سبيعة الأسلمية) وهو فِي الصحيح .

حجة الجمهور:

استدل الجمهور على أن عدة الحامل وضع الحمل بالكتاب والسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت