فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63014 من 466147

أوجبت الشريعة الغراء أن تحد المرأة على زوجها المتوفى مدة العدة وهي (أربعة أشهر وعشر) ويجوز لها أن تحد على قريبها الميت ثلاثة أيام ، ويحرم عليها أن تحد عليه فوق ذلك ، لما روي فِي"الصحيحين"عن زينب بنت أم سلمة قالت: دخلت على أم حبيبة حين توفي أبو سفيان (أبوها) فدعت أم حبيبة بطيبٍ فيه صفرة خلوق وغيره فدهنت منه جارية ثم مسّت بعارضيها ، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوق ثلاث إلاّ على زوج أربعة أشهر وعشراً".

معنى الإحداد: والإحداد هو ترك الزينة ، والتطيب ، والخضاب ، والتعرض لأنظار الخاطبين ، وهو إنما وجب على الزوجة وفاءٌ للزوج ، ومراعاة لحقه العظيم عليها ، فإن الرابطة الزوجية أقدس رباط ، فلا يصح شرعاً ولا أدباً أن تنسى ذلك الجميل ، وقد كانت المرأة تحد على زوجها حولاً كاملاً تفجعاً وحزناً على زوجها ، فنسخ الله ذلك وجعله أربعة أشهر وعشراً .

روى البخاري ومسلم"عن أم سلمة أن امرأة قالت يا رسول الله:"إنّ ابنتي تُوفّي عنها زوجها ، وقد اشتكت عينها أفنكحلها ؟ فقال: لا ، مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول: لا! ثم قال: إنما هي أربعة أشهر ، وقد كانت إحداكنّ فِي الجاهلية تمكث سنة"قالت زينب بنت أم سلمة: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً ، ولبست شر ثيابها ، ولم تمسّ طيباً ولا شيئاً حتى تمر بها سنة ، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ، ثم تؤتى بدابة حمارٍ أو شاة فتفتضّ بها ، فقلما تفتضّ بشيء إلا مات ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت