فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62641 من 466147

وأجيب بأن رعاية نظم كلام الله أولى من محافظة خبر الواحد ، ولا يخفى تفكك النظم لو قيل:"وإذا طلقتم النساء أيها الأزواج فلا تعضلوهن أيها الأولياء"لأنه لا يبقى بين الشرط والجزاء مناسبة ، قالوا: ليس بعد انقضاء العدة قدرة للزوج على عضل المرأة . والجواب أنه قد يقدر على الظلم وقد يجعد الطلاق أو يدعي أنه كان راجعها فِي العدة ، أو يدس إلى من يخطبها بالوعيد والتهديد ، أو ينسبها إلى أمور تنفر الناس عنها . قالوا: {أن ينكحن أزواجهن} يدل على أن الأولياء كانوا يمنعونهن من العود إلى أولئك الذين كانوا أزواجاً لهن . والجواب أن العرب قد تسمي الشيء بما يؤل إليه . فالمراد من يردن أن يتزوّجنهم فيكونوا أزواجاً لهن . وقيل: الوجه أن يكون خطاباً للناس أي لا يوجد فيما بينكم عضل ، لأنه إذا وجد بينهم وهم راضون كانوا فِي حكم العاضلين . ثم إن الشافعي تمسك بالآية فِي أن النكاح لا يجوز إلا بولي ، لأنه لو جاز للمرأة أن تزوج نفسها أو توكل من يزوجها لما كان الولي قادراً على عضلها من النكاح ، وهذا مبني على أن الخطاب فِي {لا تعضلوهن} للأولياء وفيه ما فيه . ولو سلم فلم يجوز أن يكون الاستبداد الشرعي حاصلاً لهن ، ولكن يمنعها الولي من بعض الجهات التي قلنا فِي الزوج . وأيضاً فثبوت العضل فِي حق الولي ممتنع لأنه مهما عضل انعزل ، وإذا انعزل لا يبقى لعضله أثر . وتمسك أبو حنيفة بقوله تعالى {أن ينكحن أزواجهن} على أن النكاح بغير ولي جائز ، وذلك أنه تعالى اضاف النكاح إليها إضافة الفعل إلى فاعله والتصرف إلى مباشره ، ونهى الولي عن منعها من ذلك . ولو كان ذلك التصرف فاسداً لما نهى الولي عن منعها منه ، ويتأكد هذا النص بقوله {حتى تنكح زوجاً غيره} وأجيب بأن الفعل كما يضاف إلى المباشر فقد يضاف أيضاً إلى المتسبب مثل"بنى الأمير داراً"وإنما ذهبنا إلى هذا وإن كان مجازاً لدلالة الحديث على بطلان هذا النكاح هذا . وأما قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت