صلى الله عليه وسلم أذن لثابت فِي مخالعته امرأته ولم يستكشف عن الحال مع أن الطلاق فِي زمان الحيض وفي الطهر الذي حصل الجماع فيه حرام ، ولما روى عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس لما اختلعت منه جعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة ولو كانت مطلقة لم يقتصر لها على قرء واحد {تلك} أي المذكورات من أحكام الطلاق {حدود الله فلا تعتدوها} فلا تتجاوزوا عنها {ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} والظالم اسم ذم وتحقير . فوقوع هذا الاسم عليه يكون جارياً مجرى الوعيد .
وكيف لا والظالم ملعون {ألا لعنة الله على الظالمين} ثم إنه ظلم من الإنسان على نفسه حيث أقدم على المعصية ، وظلم على الغير أيضاً بتقدير أن لا تتم المرأة عدته أو كتمت شيئاً مما خلق فِي رحمها ، أو ترك الرجل الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان ، أو أخذ من جملة ما آتاها شيئاً لا بسبب نشوز من جهة المرأة .