فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62633 من 466147

الحكم الخامس من أحكام الطلاق: بيان أن الطلقة الثالثة قاطعة لحق الرجعة وذلك قوله {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره} والسبب فِي إيقاع آية الخلع بين آية الرجعة وبين هذه بعد ما مر من مناسبتها للتسريح بإحسان ، هو أن الرجعة والخلع لا يصحان إلا قبل الطلقة الثالثة ، ومعنى الآية فإن طلقها مرة ثالثة بعد المرتين فلا تحل له من بعد ذلك التطليق حتى تنكح أي تتزوج غيره . والنكاح يسند إلى المرأة كما يسند إلى الرجل كالتزوج فيقال: فلانة ناكح فِي بني فلان أي لها زوج منهم . هذا عند من يفسر قوله {الطلاق مرتان} بالطلاق الرجعي . وأما عند من يفسره بأن التطليق الشرعي هو الذي يوقع على التفريق . فالمعنى عنده أنه إن طلقها الطلاق الموصوف بالتكرار فِي قوله {الطلاق مرتان} واستوفى نصابه {فلا تحل له من بعد} ذلك {حتى تنكح زوجاً غيره} . ومذهب جمهور المجتهدين أن النكاح ههنا بمعنى الوطء ، لأن قوله {زوجاً} يدل على العقد . وقد نقلنا هذا عن أبي علي فيما سلف فِي تفسير قوله {ولا تنكحوا المشركات} [البقرة: 221] ويؤيد هذا"ما روي عن عائشة أن امرأة رفاعة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن رفاعة طلقني فبت طلاقي وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني . وإن ما معه مثل هدبة الثوب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك". كنى بالعسيلة عن لذة الجماع وإنما أنث لأن من العرب من يؤنث العسل . ويروى أنها لبثت ما شاء الله ثم رجعت فقالت: إنه قد كان مسني فقال لها: كذبت فِي قولك الأول فلن أصدقك فِي الآخر ، فلبثت حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت أبا بكر فقالت: أرجع إلى زوجي الأول فقال: قد عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لك ما قال فلا ترجعي إليه . فلما قبض أبو بكر قالت مثله لعمر فقال: إن أتيتني بعد مرتك هذه لأرجمنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت