فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62631 من 466147

وذهب الزهري والنخعي وداود إلى أنه لا يباح الخلع إلا عند الغضب والخوف من أن لا يقيما حدود الله كما فِي الآية ، وإن وقع الخلع فِي غير هذه الحالة فالخلع فاسد . والجمهور على أنه لا كراهة فِي الخلع إن جرى فِي حال الشقاق ، أو كانت تكره صحبته لسوء خلقه أو دينه كما فِي الآية ، أو وقع وتحرجت عن الإخلال ببعض حقوقه لما بها من الكراهة فافتدت ليطلقها ، أو ضربها الزوج تأديباً فافتدت ، أو منعها حقها من النفقة وغيرها فافتدت لتتخلص منه وإن كان الزوج يكره صحبتها فأساء العشرة ومنعها بعض حقها حتى ضجرت وافتدت ، فالخلع مكروه وإن كان نافذاً والزوج مأثوم بما فعل . فالخلع المباح هو أن تكون المرأة بحيث تخاف الفتنة على نفسها والزوج يخاف أناه إذا لم تطعه اعتدى عليها . ويجوز أن يكون الخوف بمعنى الظن كما سبق فِي قوله {فمن خاف من موصٍ جنفاً} [البقرة: 182] ومن قرأ {إلا أن يخافا} على البناء للمفعول جعل {ألا يقيما} بدلاً من ألف الضمير بدل الاشتمال مثل"خيف زيد تركه إقامة حدود الله"ثم الفرقة الحاصلة على العوض إن كان بلفظ الطلاق فهو طلاق ، وإن لم يجر إلا لفظ الخلع فللشافعي فيه قولان: الجديد أنه طلاق ينتقص به العدد وإذا خلعها ثلاث مرات لم ينكحها إلا بمحلل ، ويروى هذا عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال أبو حنيفة ومالك واختاره المزني ووجه بأنها فرقة لا يملكها غير الزوج فيكون طلاقاً كما لو قال: أنت طالق على كذا . ولأنه لو كان فسخاً لما صح بالزيادة على المهر المسمى كالإقالة فِي البيع . وإذا خالعها ولم يذكر المهر وجب أن يرد عليها المهر كالإقالة فإن الثمن يجب رده وإن لم يذكراه . والقديم أنه فسخ لا ينتقص به العدد ويجوز تحديد النكاح بعد الخلع من غير حصر . ويروى هذا عن ابن عمر وابن عباس قالوا: لأنه لو كان طلاقاً وقد قال عقيب ذلك {فإن طلقها فلا تحل له من بعد} لكان الطلاق أربعاً ، ولأن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت