أن امرأة نشزت على زوجها فرفعت إلى عمر فأباتها فِي بيت الزبل ثلاث ليال ثم دعاها فقال: كيف وجدت مبيتك؟ قالت: ما بت منذ كنت عنده أقر ليعين منهن . فقال عمر لزوجها: اخلعها ولو بقرطها أي حتى قرطها . ولهذا قال قتادة يعني بمالها كله . وقيل: هو من قولهم"خذه ولو بقرطي مارية"وذلك فيهما درّتان قيمتهما أربعون ألف دينار . ويصح الخلع فِي حالتي الشقاق والوفاق عند أكثر المجتهدين لقوله تعالى {فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً} [النساء: 4] فإذا جاز لها أن تهب مهرها من غير أن يحصل لنفسها شيئاً بإزاء ما بذلت ، كان ذلك فِي الخلع الذي تصير بسببه مالكة لنفسها أولى .