فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62622 من 466147

36] وفي موضع آخر {ولئن رجعت} [فصلت: 50] فكأنه يردها من التربص إلى خلافه ، ومن الحرمة إلى الحل فِي ذلك أي فِي مدة التربص ، لأنه إذا انقضى ذلك الوقت بطل حق الرد والرجعة . وإنما تكون البعولة أحق عند الله تعالى برجعتهن إن أرادوا إصلاحاً لما بينهم وبينهن وإحساناً إليهن لا الضرار وتطويل العدة كما فِي قوله {ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا} فلو راجعها لقصد المضارة استوجب من الله العقاب ، وإن صحت رجعته شرعاً لأنا نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر . فإن قيل: كيف جعلوه أحق بالرجعة كأن للنساء حقاً فيها؟ فالجواب أن الرجل إن أراد الرجعة وأبتها المرأة وجب إيثار قوله على قولها فهذا هو المعنى بالأحقية أو نقول: إنهن إن كتمن ما فِي أرحامهن لأجل أن يتزوّج بهن آخر ، فإذا فعلن ذلك كان الزوج الأول أحق بردهن ، وإن ثبت للزوج الثاني حق فِي الظاهر ولهن من الحق على الرجال مثل الذي للرجال عليهن بالمعروف بالوجه الذي لا ينكر فِي الشرع وعادات الناس فلا يكلفنهم ما ليس لهن ولا يكلفونهن ما ليس لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت