الحيض يجتمع الدم فِي الرحم وفي وقت الطهر يجتمع الدم فِي البدن وهو قول الأصمعي والأخفش والفراء والكسائي ، وإما لأنه عبارة عن الانتقال من حالة إلى حالة وهو قول أبي عبيد ، وإما لأن القرء هو الوقت . وقيل:"هذا قارئ الرياح"لوقت هبوبها . ولا يخفى أن لكل من الطهر والحيض وقتاً معيناً وهذا قول أبي عمرو بن العلاء . ثم إن الله تعالى أمر المطلقة بثلاثة أشياء تسمى أقراء ، لكن العلماء أجمعوا على أن الثلاثة يجب أن تكون من أحد الجنسين . ثم اختلفوا فذهب الشافعي إلى أنها الأطهار ، ويروى ذلك عن ابن عمر وزيد وعائشة ومالك وربيعة وأحمد فِي رواية . وقال عمر وعلي وابن مسعود: هي الحيض . وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى . وفائدة الخلاف أن مدة العدة عند الشافعي أقصر حتى لو طلقها فِي حال الطهر يحسب بقية الطهر قرءاً وإن حاضت عقيبه فِي الحال إذا شرعت فِي الحيضة الثالثة انقضت عدتها . وعند أبي حنيفة ما لم تطهر من الحيضة الثالثة إن كان الطلاق فِي حال الطهر ، أو من الحيضة الرابعة إن كان فِي حال الحيض لا يحكم بانقضاء عدتها . ثم قال: إذا طهرت لأكثر الحيض تنقضي عدتها قبل الغسل ، وإن طهرت لأقل الحيض لم تنقض عدتها حتى تغتسل أو تتيمم عند