وبناء الكلام على المبتدأ مما زاده أيضاً فضل تأكيد وتقوّ . ولو قيل:"وليتربصن المطلقات"لم يكن بتلك الوكادة وفي ذكر الأنفس دون أن يقال"يتربصن ثلاثة قروء"تهييج لهن على التربص لأن فيه ما يستنكفن منه ، فإن أنفس النساء طوامح إلى الرجال ، نوازع إليهم ، فأمرن أن يقبضن أنفسهن . والقروء جمع قرء بفتح القاف أو ضمها ، والراء ساكنة فِي الحالين . وفي الصحاح بفتح القاف فقط . ولا خلاف أن اسم القرء يقع على الطهر والحيض ، والمشهور أنه حقيقة فيهما . وقيل: حقيقة فِي الحيض مجاز فِي الطهر . وقيل بالعكس . وقيل: إنه موضوع لمعنى واحد مشترك بينهما إما لأن القرء هو الاجتماع ثم فِي وقت