كان محجوباً أن محبوساً عنها ، فقد قيل فيه بالقول ، وأما من الذي لإيلائه حكم ؟ ، فكل من صح طلاقه حراً كان أو عبداً مسلماً كان أو ذمياً حرة كانت تحبه أو أمة ، وأبو حنيفة اعتبر بالمرأة كالطلاق ، ومالك اعتبر بالرجل دونها ، وقال بعض الفقهاء: الإيلاء لذمي ، والآية تقتضي خلاف قوله: وأما أي امرأة لها حكم الإيلاء ، فكل امرأة يصح طلاقها يصح الإيلاء منها ، مسلمة كانت أو ذمية ، حرة كانت أو أمة ، صغيرة كانت أو كبيرة ، لكن ليس للصغيرة المطالبة حتى يمكن مجامعتها وتأتي عليها المدة المضروبة و"من"فِي قوله:
{مِنْ نِسَائِهِمْ} تعتبره الفقهاء أنه متعلق بقوله: {يُؤْلُونَ} حتى كثر فِي كلامهم"ألي فلان من امرأته"، كقولهم:"ظاهر منها"، وذلك غير ممتنع وإن كان قد ذكر بعض أهل اللغة أن تقدير الكلام: (لهم من نسائهم تربص أربعة أشهر) ودل بقوله: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أن المولى فِي إيلائه مخطئ وإثم ، وأنه يستحق العفو عما ارتكبه بفيئه..
قوله - عز جل:
{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} الآية: (227) - سورة البقرة.
دواعي الإنسان إلى الفعل على مراتب أولها السابح ، ثم الخاطر ، تم التخيل والتفكر فيه ، ثم الإرادة ، ثم الهمة ، ثم العزم ، فالهمة إجماع من النفس على الأمر وإزماع عليه ، والعزم هو العقد على إمضائه ، ولهذا قال - عز وجل - {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ، ويقال: (مالفلان عزمه) أي عقد على إمضائه...