قال الشَّافِعِي رحمه الله: فذكر اللَّه - عز وجل - المطلقات جملة لم يخصص منهن مطلقة دون مطلقة ، فجعل على أزواجهن أن يسكنوهن من وجدهن ، وحرم عليهم أن يخرجوهن ، وعليهن أن يخرجن إلا أن - يأتين - بفاحشة مبينة فيحل إخراجهن ، فكان من خوطب بهذه الآية من الأزواج يحتمل أن إخراج الزوج امرأته المطلقة من بيتها منعها السكنى.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويحتمل أمر اللَّه - عز وجل - بإسكانهن وأن لا يخرجن ، ولا يخرجن مع ما وصفت أن لا يخرجن بحال ليلاً ولا نهاراً ، ولا لمعنى إلا معنى عذر.
وقد ذهب بعض من ينسب إلى العلم في المطلقة هذا المذهب ، فقال: لا
يخرجن ليلاً ولا نهاراً بحال إلا من عذر.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو فعلت هذا كان أحب إليَّ ، وكان احتياطاً لا
يبقى في القلب معه شيء.
الأم (أيضاً) : الإجارات:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والأجارات أصول في أنفسها ، بيوع على وجهها.
وهذا كله جائز ، قال الله تبارك وتعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)
فأجاز الإجارة على الرضاع ، والرضاع يختلف لكثرة رضاع المولود وقلته.
وكثرة اللبن وقلته ، ولكن لما لم يوجد فيه إلا هذا جازت عليه ، وإذا جازت عليه جازت على مثله ، وما هو في مثل معناه ، وأحرى أن يكون أبين منه .
الأم (أيضاً) : وجوب نفقه المرأة)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله عزَّ وجلَّ: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) .
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا ابن عيينه ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هنداً قالت: يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل شحيح وليس لي إلا ما يدخل بيتي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"الحديث.
أخبرنا الربيع قال: