دلَّ على أن الصنف الذي أمِر بالنفقة على ذوات الأحمال منهن صنف دلَّ الكتاب على أن لا نفقة على غير ذوات الأحمال منهن ؛ لأنه إذا أوجب لمطلقة بصفة نفقة ، ففي ذلك دليل على أنه لا تجب لمن كان في غير صفتها من المطلقات.
الأم (أيضاً) : الخلاف في نفقه المرأة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله - عزَّ وجلَّ في المطلقات:
(وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الآية.
فاستدللنا على أن لا فرض في الكتاب لمطلقة مالكة لأمرها غير حامل .
قال - أي: المحاور -: فإنه - سبحانه وتعالى - قد ذكر المطلقات مرسلات ، لم يخصص واحدة دون الأخرى ، وإن كان كما تقول ففيه دلالة على أن لا نفقة لمطلقة ، وإن كان زوجها يملك الرجعة ، وما مبتدأ السورة إلا على المطلقة للعدة.
قلتُ له: قد يطلق للعدة ثلاثاً.
قال - أي: المحاور -: فلو كان كما تقوق ما كانت الدلالة على أنه أراد
بمنع النفقة المبتوتة دون التي له رجعة عليها.
قلتُ: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طًله ئثبت أن الممنوعة النفقة المبتوتة بحميع الطلاق دون التي لزوجها عليها الرجعة ، ولو لم تدل السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ، فكانت
الآية تأمر بنفقة الحامل ، وقد ذكر المطلقات فيها ، دلت على أن النفقة للمطلقة الحامل دون الطلقات سواها ، فلم يجز أن ينفق على مطلقة إلا أن يجمع الناس على مطلقة تخالف الحامل إلى غيرها من المطلقات ، فيُنفق عليها بالإجماع دون غيرها.
الأم (أيضاً) : عدة الأمة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكذلك إن كانت - أي: الأمة - مطلقة طلاقاً لا
يملك الرجعة ، كانت عليه نفقتها حاملاً ما لم يخرجها سيدها من منزله ؛ لأن
الله - عز وجل - يقول في المطلقات: (وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الآية.