فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450189 من 466147

فشرط العدل في هاتين الآيتين ...

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قلت له - أي: للمحاور - أرأيت لو قال لك قائل: أجز في البيع ، والقذف ، وشهود الزنا غير العدل كما قلت في العتق ؛ لأني لم أجد في التنزيل شرط العدل كما وجدته في غير هذه الأحكام ، قال: ليس ذلك له ، قد يُكتفى بقول اللَّه - عز وجل (ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) الآية.

فإذا ذكر الشهود فلا يقبلون إلا ذوي عدل ، وإن سكت عن ذكر العدل فاجتماعهما في أنهما شهادة يدل على أن لا يقبل فيها إلا العدل.

قلت: هذا كما قلت ، فلِمَ لم تقل بهذا ؟!

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال - أي: المحاور - فالناس مجتمعون على أن

لا يجيزوا شهادة أهل الأوثان.

قلنا: الذي تحتج بإجماعهم معك من أصحابنا لم يردوا شهادة أهل الأوثان إلا من قول الله - عزَّ وجلَّ: (ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) والآية

معها ، وبذلك رذوا شهادة أهل الذمة ، فإن كانوا أخطؤوا فلا نحتج بإجماع

المخطئين معك ، وإن كانوا أصابوا فاتبعهم ، فقد اتبعوا القرآن ، فلم يجيزوا شهادة من خالف دين الإسلام ، قال: فإنما شريحاً أجاز شهادة أهل الذمة.

فقلت له: وخالف شريحاً غيره من أهل دار السنة والهجرة والنصرة ، فأبوا

إجازة شهادتهم ابن المسيب ، وأبو بكر بن حرّم وغيرهما.

الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول من ردَّ خبر الخاصة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ)

وقال: (ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) الآية ، أفرأيت حاكمين شهد عندهما

شاهدان بأعيانهما ، فكانا عند أحد الحاكمين عدلين ، وعند الآخر غير عدلين ؛

قال: فعلى الذي هما عنده عدلان أن يجيزهما ، وعلى الآخر ، الذي هما

عنده غير عدلين ، أن يردهما.

قلت له: فهذا الاختلاف . قال: نعم.

فقلت له: أراك إذن جعلت الاختلاف حُكمين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت