"وسبعاً وتسعين عدواناً ، اتخذت بها آيات الله هزواً ، فعاب عليه ابن عباس رضي الله عنهما"
كل ما زاد عن عدد الطلاق الدي لم يجعله الله إليه ، ولم يعب عليه ما جعل الله إليه من الثلاث ، وفي هذا دلالة على أنه يجوز له عنده أن يطلق ثلاثاً ، ولا يجوز له ما لم يكن إليه.
الأم (أيضاً) : باب (الوصية للزوجة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن الله تبارك وتعالى يقول للمطلقات:
(لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) .
فلما فرض اللَّه في المعتدة من الطلاق السكنى ، وكانت المعتدة من الوفاة في معناها ، احتملت أن يُجعل لها السكنى ؛ لأنها في معنى المعتدات.
فإن كان هذا هكذا فالسكنى لها في كتاب اللَّه - عز وجل - منصوص ، أو في معنى من نص لها السكنى في فرض الكتاب ، وإن لم يكن هكذا فالفرض في السكنى لها في السنة ، ثم فيما أحفظ عمن حفظت عنه من أهل العلم: أن للمتوفى عنها السكنى ولا نفقة.
الأم (أيضاً) : الخلاف في نفقه المرأة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ) الآية ، وأخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو بن علقمة.
عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قوله تعالى:
(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) الآية.
قال: - ابن عباس - أن تبذو على أهل زوجها ، فإن بذت فقد حل إخراجها ، قال - أي: المحاور -: هذا تأويل قد
يحتمل ما قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ويحتمل غيره ، أن تكون الفاحشة خروجها ، وإن تكون الفاحشة أن تخرج للحد.
قال: فقلت له (أي: الشَّافِعِي) :
فإذا احتملت الآية ما وصفت ، فأي المعاني أولى بها ؟