فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450115 من 466147

وإيجاب النفقة بالحمل ممكن أن يكون من حق الولد الواجب نفقته على

الآباء ، ويحُبس عليه قسمة الميراث ، فهذا الاحتمال أبين مما ذكرناه في

الآية الأولى ،

من قوله: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بيُوتِهِنَّ) ، والله أعلم كيف هو.

القياس:

قال محمد بن علي: ولو لم يكن من الدليل على بطلان القياس إلا

إجماع الأمة على إبقاء أحكام بين زوجين قد قطع الطلاق عصمة نكاحهما

لكفى ، فعلى أي علة وقع هذا الحكم - ليت شعري - والعلة المسماة

بالنكاح الذي كانت الأحكام تجب بها زائلة بالطلاق الذي يحلها

للأزواج ، ويقطع ميراثها بعد انقضاء العدة . لو حدث الموت بعده.

ففي هذا أكبر معتبر لمن اعتبر أن الأحكام لا تقع معللة ، إنما تقع

تعبدًا محضًا لا شوب فيه ، وعلى المحكوم عليه اتباعها ، وترك البحث

عن عِلَلِها ، فضلاً عن أن يحمل عليها أشباهها عنده.

ذكر وجوب نفقة الولد:

قوله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) ،

حجة في وجوب نفقة الولد ، وفي أن الأمَّ لا تحرم الأجرة وجد الأب متطوعة ، من الأجنبيات ، أو لم يجد ، لأن الله - جل وتعالى - أمر بإيتاء

أجورهن أمرًا عامًا ، وهو يعلم أن في الآباء من يجد متطوعة -

مغنى - مع عموم الآية بالأمر.

وفيها - أيضاً - دليل على أن ما لا يمكن تعريته من المجهول ، ولا يضبط بالتسمية في الإجارات جائزة.

وقوله: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى(6) ،

دليل على أن الأم إذا أرادت الإجحاف بالأب في إغلاء أجرة الرضاع ، كان للأب دفعه إلى أجنبية ، ولم يجبر الأب على أكثر من أجرة مثلها في إرضاعها.

وقوله: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) ،

دليل على أن التقتير في الإنفاق - مع السعة - على الأنفس والعيال مذموم ، ولا نعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا الخلفاء بعده قتروا على أنفسهم مع السعة ، وكانوا كما قال الله - سبحانه وتعالى في هذه الآية - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت