فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450114 من 466147

في هذه الآية ،أيضاً - لمن طلقت دون ثلاث ، ويكون زيادة في البيان

والتأكيد.

واشتراط النفقة بالحمل حقًا من حقوق الولد - الذي في البطن - لا

من حقها . ويكون وجوب النفقة لغير المبتوتة بالإجماع مسلّمًا له ،

كما سُلّم له إيقاع طلاق جديد ، والإيلاء ، والظهار ، ووجوب

الميراث ، إذ الطلاق إذا قطع عصمة النكاح كان حق النظر أن

لا ينظر فيه إلى العدد ، ألا ترى أنها تحل للأزواج بعد انقضاء العدة

بالواحدة ، كما تحل بالثلاث ، فلو لم تكن العصمة منقطعة كانت

أحكام الزوجات لها قائمة ، من أجل ثبوت العصمة ولما حلت

للأزواج ، ولا احتاجت إلى العدة ، ولا الزوج إلى الرجعة ، فدل أن هذه

الأشياء قائمة بينها وبين زوجها بالإجماع الذي لا تعقل علته ، إذ العلة

المعقولة انفساخ النكاح بالتطليقة الواحدة ، وهذه أحكام كانت قائمة بينها

وبين زوجها قبل إحداث الطلاق ، فلما حصل الإجماع على فسخ النكاح

، بالتطليقة الواحدة ، كما ينفسخ بالطلاق الثلاث مفرقًا ، وغير

مفرق ، عندنا وعند من يراه والوطء محرم دون إحداث الرجعة

بكلام ، أو جماع يقصد به الرجعة عند من يراه ، وإباحتها للأزواج

بترك الرجعة عُلم أن النفقة لا تفرض لمن ليست بزوجة ، كما

تفرض لها وهي زوجة ، فلما أوجب لها السكنى القرآن ، وأوجب لها

النفقة الإجماع - مع ما ذكر من السكنى ، - سُلّم لهما ،

وكانت المبتوتة بالثلاث زائلاً كل ذلك عنها إذ محال أن يزول الإيلاء

والظهار والميراث ، ويبقى لها السكنى والنفقة ، وليس فيه قرآن يسلم

له ، ولا سنة ، ولا إجماع يترك عندهما ، كما ترك عند الأولى.

وليس توهم المتوهم أن اشتراط الله النفقة بالحمل - بعد ذكر الإسكان - إنما هو في المبتوتات بالثلاث دون غيرهن ، ومحال أن يكون نزول الآية بعد اتفاق الأمة على إيجاب النفقة لغيرهن ، وكيف

تتفق الأمة على فرع شرع قبل أن يفرض أصله ؟! ، هذا ما لا وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت