فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450113 من 466147

يبلغنه أي إن كن أولات حمل فليس عدتهن الأشهر ، ولكنه وضع

الحمل ، ففيه - الآن - دليل على أن من جعل عدتهن ثلاثة أشهر هن

من يمكن أن تحمل ، لا الأصاغر اللواتي لا يمكن فيهن حمل يرتاب به.

قوله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) ،

دليل على أن كل عسير من الأمور يتيسَر بالتقوى ، حتى عسر تقتير الرزق ، وشفاء الداء العسر العلاج ، والخلاص من المحبس - من الفكاك من الأسر -

وأشباه ذلك.

قوله: (ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ) ،

حجة فِي أن القرآن غير مخلوق ، لأن الله سماه بالأمر ، والأمر لا يكون إلا كلامًا متكلمًا

به وكلام الآمر نعت من نعته ، ونعوت الخالق غير مخلوقة ، وهو مثل قوله

-: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) .

(أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ) ، رد على من لا يقر أن الله - سبحانه بنفسه - في السماء.

ذكر التوبة:

قوله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا(5) ،

دليل على أن التوبة مع ما تحط من السيئات ، تنمي له أجرًا برأسه ، وهو

مثل قوله: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) ،

وهذه الغنيمة الباردة لمن عقلها وتيقظ لها.

قال محمد بن علي: وقد مضى ذكر الدليل على أن المطلقة ثلاثًا لا سكنى لها ، ولا نفقة ، عند قوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ) ،

ثم قال - سبحانه - في الآية الأخرى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)

فقد شبّه اشتراط النفقة بالحمل عليهن على الناظر فيه ، وأراه أن الأمر بالإسكان - هاهنا -

هو للمطلقة ثلاثًا ، إذ لو كان غيرها من المطلقات لوجب عليه لها النفقة

حاملاً ، وغير حامل ، فهو يحتمل هذا ، ويحتمل أن يكون الإسكان -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت