فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450111 من 466147

تطيق فيه الجماع ، وتلد في مثله ، ألا ترى أنه قال: (إِنِ ارْتَبْتُمْ) ، ولا يكون الارتياب إلا بعد الدخول ممن يمكن أن تحمل وذلك تسع سنين ، التي دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعائشة رضي الله عنها ،

وشوهد من النساء من حملت فيها.

وفي توقيته - تبارك وتعالى - ثلاثة أشهر مع ذكر الارتياب دليل على

أن الحمل يتبين فيها ، ودليل - أيضاً - على أن الآيسة من الحيض قد تحمل ، ولا يكون إدرار دم الحيض - من النساء - سببًا للحمل بكل حال ، وعونًا عليه ، وإن كان الأغلب أنه يكون كذلك.

وقد يحتمل أن يكون هذا السن من النساء بلوغًا في وجوب العدة

عليهن - وحدها - وسائر الفرائض لا تجب عليها إلا بالحيض ، لقول

رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تقبل صلاة امرأة قد حاضت إلا"

بخمار". فحد النظر أن لا يكون على المطلقة - المظلومة بالدخول"

بها في حين لا تطيقه - عدة ، لأنها ليست ممن يُرتاب بحملها الذي

، شرطه الله فيها ، ولا ممن وجب عليها جميع الفرائض ببلوغ

الحيض ، فتكون العدة أحدها ، ارتيب ، أو لم يرتب.

وكذلك إن مات عنها زوجها في هذا السن ، مدخولاً بها ، أو غير

مدخول ، لأن غير المدخولات بهن ، وإن وجبت عليهن عدة الوفاة

فهن اللواتي يعقلن التربص بأنفسهن ، ووجب عليهن الفرائض

ببلوغهن ، ولا يشك أحد أن العدة على النساء فرض ، فمن لم تجب

عليها الفرائض بالبلوغ ، ولا دخل بها في حين يجوز أن تحبل فيرتاب

بها لم يكن لموجب العدة عليها حجة يعتمد عليها من كتاب ، ولا

سُنة ، بل الكتاب والسنة - معًا - يدلان على إسقاطها عمن هذه حاله

من النساء ، والله أعلم كيف هو.

ومن المفسرين من قال: إن العشرة ضُمت إلى الأربعة الأشهر في

الوفاة ، لأن نفخ الروح في الجنين فيها تكون ، فليس يتبين الحبل

على هذا القول في أقل من ثلاثين ومئة يوم ، وهذا حكم على مراد

الباري - سبحانه - لا تسمح النفس بقبول إلا باب مأثور عن رسول

اللَّه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت