نعست، فقال: يا أبا ذر، لو أن الناس أخذوا بها لكفتهم.
وروى أبو داود واللفظ له، والنَّسائي، وابن ماجه، والحاكم وقال:
صحيح الإسناد، والبيهقي في الدعوات، وغيره عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب.
ومدار أسانيدهم على الحكم بن مصعب، قال المنذري فيه: صويلح
الحديث لم يرو عنه غير الوليد بن مسلم فيما أعلم، وذكره ابن حبان في
الثقات، وفي الضعفاء أيضاً وقال: يخطئ.
وروى آدم بن أبي إياس في تفسيره عن محمد بن إسحاق قال: جاء
مالك الأشجعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: أسر ابني عوف، فقال له: أرسل
إليه إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فأتاه الرسول فأخبره، فأكب عوف يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقد كانوا شدوه بالقد، فسقط القد عنه، فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها فأقبل فإذا هو بسرح القوم، فصاح بهم، فاتبع آخرها أولهم، فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فقال أبوه: عوف ورب الكعبة، فقالت أمه: واسوأتاه، وعوف كئيب متألم ما فيه من القد، فاستبق الباب والخادم إليه، فإذا عوف قد ملأ الفناء إبلًا، فقص على أبيه أمره وأمر الإبل، فأتى أبوه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بخبر
عوف، وخبر الإبل، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اصنع بها ما أحببت وما كنت صانعا بإبلك، ونزل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ).
وهذا سند منقطع، فإن محمداً ابن إسحاق لم يدرك مالكاً الأشجعي.
وقد مضى آخر سبحان ما يشبه أن يكون متصلا بهذا.