فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446584 من 466147

وتقدَّم في آل عمران تَعَدِّي"أَنْصَاري"ب"إلى"، واختلافُ الناسِ في ذلك. وقال الزمخشري هنا:"فإنْ قلتَ: ما معنى قولِه: {مَنْ أنصاري إِلَى الله} قلت: يجبُ أَنْ يكونَ معناه مطابقاً لجوابِ الحواريين: نحن أنصارُ الله. والذي يطابِقُه أَنْ يكونَ المعنى: مَنْ جُنْدِيٌّ متوجِّهاً إلى نصرةِ الله؟ وإضافةُ"أَنْصاري"خلافُ إضافةِ"أنصار الله"؛ فإنَّ معنى"نحن أنصارُ الله": نحن الذين يَنْصُرون الله، ومعنى"مَنْ أنصاري": مَنْ الأنصارُ الذين يختصُّون بي، ويكونون معي في نُصْرَةِ اللَّهِ. ولا يَصِحُّ أَنْ يكونَ معناه مَنْ يَنْصُرني مع الله؛ لأنه لا يطابِقُ الجوابَ. والدليل عليه قراءةُ مَنْ قرأ"أنصارَ الله " انتهى. قلت: يعني أنَّ بعضَهم يَدَّعي أنَّ"إلى"بمعنى مع أي: مَنْ أنصاري مع الله؟ وقولُه: " قراءةُ مَنْ قرأ أنصارَ الله"أي: لو كانت بمعنى"مع"لَما صَحَّ سُقوطُها في هذه القراءةِ. وهذا غيرُ لازمٍ؛ لأنَّ كلَّ قراءةٍ لها معنىً يَخُصُّها، إلاَّ أن الأَوْلَى توافُقُ القراءتَيْن."

قوله: {فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ} مِنْ إيقاع الظاهرِ موقعَ المضمرِ فيهما، تَنْبيهاً على عداوةِ الكافرِ للمؤمن؛ إذ الأصلُ: فأيَّدْناهم عليهم، أي: أيَّدْنا المؤمنين على الكافرين من الطائفتَيْن المذكورتَيْن. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 10 صـ 313 - 324}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت