يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا ... جِهاداً فِي سَبِيلِي يُخْرِجُونَ جملة فعلية في موضع نصب على الحال من واو كَفَرُوا. وأَنْ تُؤْمِنُوا: في موضع نصب على المفعول لأجله. وإن في قوله: إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ حرف شرط، وجوابه فيما تقدم، لدلالة الكلام عليه، وهو لا تَتَّخِذُوا أي فلا تتخذوهم أولياء، فهذا متعلق بقوله: لا تَتَّخِذُوا يعني لا تتولوا أعدائي إن كنتم أوليائي. وجِهاداً وابْتِغاءَ منصوبان على المفعول لأجله، أو على المصدر في موضع الحال، وتقديره: مجاهدين في سبيلي، ومبتغين لمرضاتي. وتُسِرُّونَ جملة فعلية في موضع نصب على الحال، تقديره: مسرّين إليهم بالمودة، أو بدل من قوله: تُلْقُونَ، وباء بِالْمَوَدَّةِ زائدة أو ثابتة غير زائدة.
يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ظرف، وعامله: إما تَنْفَعَكُمْ أو يَفْصِلُ.
ويفصل بينكم المبني للمعلوم تقديره: يفصل الله بينكم، وقرئ مبنيا للمجهول. يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ فيكون بَيْنَكُمْ قائما مقام الفاعل، إلا أنه بني على الفتح، كقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام 6/ 94] أي وصلكم.
البلاغة:
تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ .. عتاب وتوبيخ.
أَخْفَيْتُمْ وأَعْلَنْتُمْ بينهما طباق، فالإخفاء يقابل الإعلان.
المفردات اللغوية: