وقد قال اسبرانجيه: إن هذه الآية تشير إشارة خاصة إلى عبارة"إنجيل يوحنا"حيث وعد المسيح تلامذته ببعثة صاحب هذا الاسم . انتهى بالحرف .
وأما"إنجيل برنابا"ففيه العبارات الصريحة المتكررة ، بل الفصول الضافية الذيول ، التي يذكر فيها اسم محمد في عرضها ذكراً صريحاً ، ويقول: إنه رسول الله .
وقد نقل الشيخ محمد بيرم عن رحالة إنكليزي أنه رأى في دار الكتب الباباوية في الفاتيكان نسخة من الإنجيل مكتوبة بالقلم الحميري قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيها يقول المسيح:
{وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} وذلك موافق لنص القرآن الكريم بالحرف . وقد بدل الرهبان نقط الفارقليط في المطبوعات الأخيرة بـ"المعزّي".
قال بعضهم: ولا عجب من هذه التحريفات المتجددة بتجدد الطبعات ، فإنها سجية القوم في كتبهم المقدسة .
سجيةٌ تلك فيهم غير محدثَة
الثالث: قال الإمام ابن القيم في"جلاء الأفهام": الفرق بين محمد وأحمد من وجهين:
أحدهما: أن محمداً هو المحمود حمداً بعد حمد ، فهو دالّ على كثرة حمد الحامدين له ، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه ، وأحمد أفعل تفضيل من الحمد ، يدل على أن الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره . فمحمد زيادة حمد في الكمية ، وأحمد زيادة في الكيفية ، فيحمد أكثر حمد ، وأفضل حمد حمده البشر .