فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446448 من 466147

ثانيهما: أن يكون المعنى به اجتماع الكلمة ، والاتفاق على تسوية الشأن مع العدوّ ، حتى يكونوا في الاتحاد وموالاة بعضهم بعضاً كالبنيان المرصوص . وقد أشار لهذين الوجهين الرازيّ . وهما أقرب من الأول ، لتقويتهما لمعنى طليعة السورة ، من الثبات على الوعد والوفاء به ، والعتب على من يخلف فيه ، كما تقدم .

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} أي: لم توصلون إليّ الأذى بالمخالفة والعصيان لما آمركم به ، وأنتم تعلمون علم اليقين صدقي فيما جئتكم به من الرسالة ، لما شاهدتم من الآيات البينات ؟ ومقتضى علمكم ذلك ، تعظيمي وإطاعتي ، لأن من عرف الله وعظمته ، عظَّم رسوله ، لأن تعظيمه في تعظيم رسوله .

قال ابن كثير: وفي هذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أصابه من الكفار من قومه وغيرهم ، وأمر له بالصبر . ولهذا قال صلوات الله عليه: ( رحمة الله على موسى ! لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر ) . وفيه نهي للمؤمنين أن يوصلوا له ، صلوات الله عليه أذى ، كما قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً} [الأحزاب: 69] ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت