فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446427 من 466147

هذا كله ظاهر الدلالة على الطلب، فإن قلت: يمكن أن لا يكون مطلب سليمان من هذا التنبئ محمداً صلى الله عليه وسلم، قلت: فحينئذ إما أن يكون كلامه يخص نبياً آخر أو معشوقاً مجازياً أو يكون مهملاً، ولا سبيل إلى كل واحد منها أما إلى الشق الأخير فلأنه كلام الله أو كلام النبي، والإهمال ممتنع عليهما أما على الأول فظاهر، وأما على الثاني فلأن النبي رجل يختصه الله بتبليغ كلامه من بين أهل عصره، فيجب أن يكون عاقلاً، والعاقل لا يتكلم بالمهمل، وإلا فإذا حصل الشك في صحة بعض أنبائه يفسد اليقين بها في الكل، ولأن أكثر القوم ذهبوا إلى عصمة الأنبياء مما هو يخل بالعصمة، وأما أنه لا سبيل إلى كونه معشوقاً مجازياً، فلأنه لا يجوز للنبي أن يدخل سائر كلامه في الوحي، وإن فعله فقد عصى، ولأنه إما أن يكون ذكراً أو أنثى وعلى كلا الوجهين يلزم منه تفسيق النبي وهو باطل.

وأما أنه لا سبيل إلى كونه نبياً آخر فلوجوه:

الأول أن النصوص المشتبهة قد أخذها القوم من اليهود والنصارى، ولم يبق إلا ما شبهة فيه.

والثاني أنه لم يتنبأ إلا على اثنين فقط، وهما يحيى بن زكريا وعيسى ابن

مريم، والمثال لا يصدق على كل واحد منهما، لأن صفاته لا توجد فيهما، فلا يكون إلا محمداً صلى الله عليه وسلم، جعلني الله وإياك ممن يقتص آثاره، ويتمسك بأخباره.

وفي سفر الرؤيا ما ترجمته: من كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس، إني سأطعم المظفر من شجرة الحياة التي هي في جنة الله، وفيه: من كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس، فإن المظفر لا تظهره الموتة الثانية. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت