فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443262 من 466147

والرابع: أنه الرقيب على الشيء ، والحافظ له ، قاله الخليل.

قال الخطابي: وقال بعض أهل اللغة.

الهيمنة: القيام على الشيء ، والرعاية له ، وأنشد:

أَلاَ إنَّ خَيْرَ الْنَّاس بَعْدَ نَبِيِّهِ ...

مُهَيْمِنهُ الْتاليه في الْعُرْفِ والْنُّكْرِ

يريد القائم على الناس بعده بالرِّعاية لهم.

وقد زدنا هذا شرحاً في [المائدة: 48] وبيَّنَّا معنى:"العزيز"في [البقرة: 129] .

فأما"الجبار"، ففيه أربعة أقوال:

أحدها: أنه العظيم ، قاله ابن عباس.

والثاني: أنه الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما يريد ، قاله القرظي والسدي.

وقال قتادة: جبر خلقه على ما شاء.

وحكى الخطابي: أنه الذي جبر الخلق على ما أراد من أمره ونهيه.

يقال: جبره السلطان ، وأجبره.

والثالث: أنه الذي جبر مفاقر الخلق ، وكفاهم أسباب المعاش والرزق.

والرابع: أنه العالي فوق خلقه ، من قولهم: تجبر النبات: إِذا طال وعلا ، ذكر القولين الخطابي.

فأما"المتكبر"ففيه خمسة أقوال:

أحدها: أنه الذي تكبَّر عن كل سوءٍ ، قاله قتادة.

والثاني: أنه الذي تكبَّر عن ظلم عباده ، قاله الزجاج.

والثالث: أنه ذو الكبرياء ، وهو الملك ، قاله ابن الأنباري.

والرابع: أنه المتعالي عن صفات الخلق.

والخامس: أنه الذي يتكبَّر على عتاة خلقه ، إذا نازعوه العظمة ، فقصمهم ، ذكرهما الخطابي.

قال: والتاء في"المتكبر" {تاء} التفرُّد والتخصُّص ، لأن التعاطي ، والتكلّف ، والكبر لا يليق بأحد من المخلوقين ، وإنما سمة العبد الخضوع والتذلل.

وقيل: إن المتكبر من الكبرياء الذي هو عظمة الله ، لا من الكبر الذي هو مذموم في الخلق.

وأما"الخالق"، فقال الخطابي: هو المتبدئ للخلق المخترع لهم على غير مثال سبق ، فأما في نعوت الآدميين ، فمعنى الخلق: كقول زهير:

وَلأَنْتَ تَفْري ما خَلَقْتَ وبَعْ ...

ضُ الْقَوْم يَخْلُقُ ثم لاَ يَفْرِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت