والقدس: السطل الذي يتطهر فيه ، ولم يأت من الأسماء على فُعُّول بضم الفاء الا"قُدُّوس"، و"سُبُّوح"وقد يقال أيضاً: قَدُّوس ، وسَبُّوح ، بالفتح فيهما ، وهو القياس في الأسماء ، كقولهم سَفَّود ، وكَلُّوب.
فأما"السلام"فقال ابن قتيبة: سمى نفسه سلاماً ، لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والفناء.
وقال الخطابي: معناه: ذو السلام.
والسلام في صفة الله سبحانه: هو الذي سَلِمَ من كل عيب ، وبرئ من كل آفة ونقص يلحق المخلوقين.
قال: وقد قيل: هو الذي سَلِمَ الخلقُ من ظلمه.
فأما"المؤمن"، ففيه ستة أقوال.
أحدها: أنه الذي أَمِنَ الناسُ ظلمَهُ ، وأَمِنَ مَنْ آمَنَ به عذابَهُ ، قاله ابن عباس ، ومقاتل.
والثاني: أنه المجير ، قاله القرظي.
والثالث: الذي يصدِّق المؤمنين إذا وحَّدوه ، قاله ابن زيد.
والرابع: أنه الذي وَحَّد نفسه ، لقوله تعالى: {شهد الله أنه لا إِله إلا هو} [آل عمران: 18] ذكره الزجاج.
والخامس: أنه الذي يُصدِّق عباده وعده ، قاله ابن قتيبة.
والسادس: أنه يصدِّق ظنون عباده المؤمنين ، ولا يُخيِّب آمالَهم ، كقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما يحكيه عن ربه عز وجل: {أنا عند ظن عبدي بي} حكاه الخطابي.
فأما"المهيمن"ففيه أربعة أقوال.
أحدها: أنه الشهيد ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والكسائي.
قال الخطابي: ومنه قوله تعالى {ومهيمناً عليه} [المائدة: 48] ، فالله الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل.
والثاني: أنه الأمين ، قاله الضحاك ، قال الخطابي: وأصله: مؤيمن ، فقلبت الهمزة هاءً ، لأن الهاء أخَفُّ عليهم من الهمزة.
ولم يأت مُفَيْعِلٌ في غير التصغير ، إلا في ثلاثة أحرف"مسيطر"و"مُبيطر"و"مهيمن"وقد ذكرنا في سورة [الطور: 37] عن أبي عبيدة ، أنها خمسة أحرف:
والثالث: المصدِّق فيما أخبر ، قاله ابن زيد.